الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٥٩ - «شيعة علي أولياء الله عز وجل»
الآية الرابعة:
قوله تعالى: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً».
(١)
قال ابن البطريق في «خصايص الوحي المبين»[٩٨١]:
أعلم ان اللَّه سبحانه وتعالى قد ابان فضل مَولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلى الله عليه و آله و سلم في هذه الآية، بقوله تعالى: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً» وهذا من طريق الحافظ الثقة، فكذا قد ورد من طرق الشيعة، فقد حصل على ذلك إجماع الإسلام فتلقيه بالقبول من الفروض الواجبة والأوامر اللازمة، إذ هو من نصوص الوحي المخترع، وخصوص النبيّ المتبع، وإذا كان دين الأمّة لم يكمل إلّابولايته ونعمة اللَّه تعالى لاتتمّ على خَلقِهِ إلّا بِها، ولايرضى اللَّه تعالى الإسلام ديناً لخَلقه إلّابِها، فقد تضيق وجوبها على كافة أهل الإسلام تَضييقاً عليه إجماع الإسلام، وقامت مقام كلّ طاعة للَّهتعالى ان لو كان المسلم عَلَيها ولم يأت بولايته (صَلى اللَّه عليه) لم يَرض اللَّه تعالى اسلامه ديناً ولم يكمل دينه عند اللَّه تعالى، ومع عدم كمال الإنسان وعدم رضى إسلامه عند اللَّه تعالى: لم يتم اللَّه تعالى نعمته عليه، ومن لم يكن مؤمناً بهذه الأمور، فقد خسرت صفقته وظهرت خيبته، يوضّح ذلك ويزيده بياناً وانّه المعنى الّذي أردنا قول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قول النبيّ عقيب ذلك: مَن كنتُ مولاه فعليٌ مَولاه، واطلاق هذا اللفظ
[٩٨١] ص ٣٨.