الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٧٠ - «الأوامر الالهية بالتزام أئمة أهل البيت عليهم السلام في ليلة القدر»
«وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ» ومعنى انّ اللَّه يقدر فيها الآجال والارزاق وكلُّ أمرٍ يحدُث من موتٍ أو حياة أو خَصْبٍ أو جدْب أو خير أو شرٍ، كما قال اللَّه: «فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» إِلَى سنة. قوله: «تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا» قال تنزّلُ الملائكة وروح القدس عَلَى إمام الزَمان ويدفَعُونَ إليه ماقد كتبوه من هذه الأمور:
«لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ» قال رأى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في نومه كأنّ قردة يصعدون منبره فغَمّهُ ذلك، فأنزل اللَّه: «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ* لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ» تملكهُ بني أميّة ليسَ فيها ليلة القدر.
قوله «مِّن كُلِّ أَمْرٍ* سَلَامٌ» وقال: قال: تحيّةٌ يُحَيّى بها الإمام إِلَى ان يطلُع الفجر.
وقيل لابي جعفر عليه السلام: تعرفون ليلة القدر؟ فقال وكيف لانعرف والملائكة تطوفُ بنا فيها[١٢٢٨].
(٨)
روى شرف الدين رحمه الله في «تأويل الآيات الظاهرة» باسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
قوله عزّ وجلّ: «خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ» هو سلطان بني اميّة، وقال ليلة القدر من إمام عدل خيرٌ من ألف شهر من مُلك بني اميّة، وقال: «تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا» أي من عند ربِّهم عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد عليهم السلام بكلّ أمر سلام[١٢٢٩][١٢٣٠].
[١٢٢٨] تفسير القمّي:( ج ٢ ص ٤٣١)، تفسير البرهان:( ج ٤ ص ٤٨٨ ح ٣٩)، البحار:( ج ٩٧ ص ١٤ ح ٢٣)، عن معجم أحاديث المهدي عليه السلام:( ج ٥: ٥٠٤ ح ١٩٣٨).
[١٢٢٩] رواه في كنز الفوائد: ص ٣٧٣ ط ١.
[١٢٣٠] صحيح الترمذي ج ٢ في أبواب تفسير القرآن في سورة القدر، وفي مستدرك الصحيحين: ج ٣ ص ١٧٠، وتفسير ابن جرير ج ٣٠ ص ١٦٧، والفخر الرازي في تفسير سورة القدر، وأيضاً الفخر الرازي تفسير ليلة القدر.