الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٦٩ - «الأوامر الالهية بالتزام أئمة أهل البيت عليهم السلام في ليلة القدر»
قال: قلت لابي عبد اللَّه عليه السلام: أرأيت ماتعلَمونَهُ في ليلة القَدر هل تمضي تلك السنَة وبقي منه شيء لم تتكَلمّوا به؟
قال: لاواللَّه والَّذِي نفسي بيده لَو انّه فيما علمنا في تلك السنة: ان أَنصتوا لاعداءِ كم لنَصَتنا فالنَصت أَشدّ من الكلام[١٢٢٦].
(٦)
روى ثقة الإسلام الكليني قدس سره باسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال:
قال اللَّه عزّ وجلّ في ليلة القدر: «فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» يقول: ينزل فيها كلّ امرٍ حكيم والمحكم ليَسَ بشيْئين إنّما هو شيء واحد فمَن حكم بما ليَسَ فيه اختلاف فحُكمه من حُكمِ اللَّه عزّ وجلّ، ومن حكم بأمر فيه اختلاف فرأى أنّه مُصيب فقد حكم بحكم الطاغوت، انّه لينزل في ليلة القدر إِلَى وليّ اللَّه تفسير الأمور سنة سنة يُؤمر فيها في أمر نفسه كذا وكذا، وفي أمر الناس بكذا وكذا، وانّه ليحدث لوليّ الأمر سوى ذلك كلّ يوم علم اللَّه عَزّ وجَلّ الخاصّ والمكنون العجيب المخزون مثل ماينزل في تلك السنة من الأمر، ثمّ قرأ: «وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ»[١٢٢٧].
(٧)
روى علي بن إبراهيم القمّي في قوله: «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ» قال: فهو القرآن أنزل إِلَى البيت المعمور ليلة القدر جملةً واحدة، وعَلَى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في طول ثلاث وعشرين سنة.
[١٢٢٦] بصائر الدرجات الكبرى: ٢٤٢- ٢٤٣، ح ١٢.
[١٢٢٧] أصول الكافي المترجم ج ٢: ص ٤٧٦، ح ٣، ط اسلامية.