الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦١٦ - «حديث اللوح الذي فيه أسمآء الاوصياء عليهم السلام»
فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وماأخَبَرتكَ به أنّ في ذلك اللوح مكتوباً؟
قال جابر: أشهَدُ باللَّه انّي دخَلتُ عَلَى أمَّكَ فاطمة في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أهنِّئُها بولادة الحسين، فرأيتُ في يدها لَوحاً أخضر ظننتُّ أنّه زمرّد ورأيت فيه كتاباً أبيض شبه نور الشمس، فقلتُ لها: ياأبي وأمي يابنت رسول اللَّه ماهذا اللَوح؟
فقالت: هذا اللَوح اهداه اللَّه جَلّ جلاله إِلَى رسوله صلى الله عليه و آله و سلم فيه اسم أبي واسمُ بَعلي، واسم ابنيّ وأسمآء الأوصياء من وُلدي فاعطانيه أبي ليسرّني بذلك.
قال جابر: فأعطتنيه أمّك فاطمة فقَرأتهُ وانتَسخْتُهُ.
فقال له أبي: فهَل لك ياجابر ان تعرضهُ عَلَيّ؟
قال: نعم فمَشَى معه أبي حتّى انتَهى إِلَى منزل جابر واخرَجَ إِلَى أبي صحيفة من رقّ.
فقال له أبي: ياجابر أنظر إِلَى كتابك لَاقَرأ عليك، فنظر جابر في نسخته، فقرأ أبي فما خالف حَرفٌ حَرفاً.
فقال: قال جابر: فانّي اشهَدُ باللَّه انّي هكذا رايتُهُ في اللَوح مكتوباً:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
هذا كتابٌ من اللَّه العزيز الحكيم لمحَمّد نوره وسفيره وحجابه ودليله، نَزَلَ به الرُوح الأمين من عند ربّ العالمين. عظِّم يامُحَمَّد أسمائي وأشكرُ نعمائي ولاتجحد الاثي، فاني أنا اللَّه لا اله إِلَّا أنا قاصم الجبّارين، ومذلُّ الظالمين، ومبير المتكبرين، وديّان الدّين.
انّي انا اللَّه لا اله إِلَّا انا، فمَن رجا غير فضلي أو خافَ غير عدلي عَذّبتهُ عذاباً