الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧١٩ - «الأوامر الالهية باتباع أهل الذكر»
(٥)
دلائل الصدق[١٦٥٩] روى العلّامة الحلّي قدس سره: روى الحافظ محمّد بن موسى الشيرازي من علماء الجمهور، وأستخرجه من التفاسير الاثنى عشر، عن ابن عبّاس في قوله تعالى: «فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ».
قال: هُم محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، هُم أهل الذكر والعلم والعقل والبيان، وهُم أهل بيت النبوّة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة، واللَّه ماسمِّي المؤمن مؤمنا إلّاكرامة لأمير المؤمنين عليه السلام ورواه السفيان الثوري عن السدّي عن الحافظ.
وقال المظفر قدس سره في استلالاله: ويعضد هذه الرواية مانقله في «الينابيع»[١٦٦٠] عن تفسير الثعلبّي عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال علي عليه السلام: نَحنُ أهل الذكر.
والذكر في القرآن قد أَطِلقَ على معنيين مناسبين للمقام نبَّه عليها إمامنا الصادق عليه السلام وقال: نَحنُ أهل الذكر بكلا المعنيين:
أحدهما: رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال تعالى في سورة الطلاق: «قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً* رَّسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ».
وثانيهما: القرآن وهو في الكتاب العزيز كثير، كقوله تعالى: «وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ» وقوله تعالى: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ».
ومن الواضح انّ أهل البيت هم أهلَ الذكر بكلا المعنيين، كما سبق عن
[١٦٥٩] دلائل الصدق ج ٢: ٨٣، ص ٣١٩.
[١٦٦٠] ينابيع المودّة الباب التاسع والثلاثون.