الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٩ - «أهل القرون الثلاثة الاولى لم يتعبدوا بمذهب العامة»
فيقولون: لولا عليّ لهلك أبو بكر[٨٥٠]، ولولا عليّ لهلك عمر[٨٥١]، ولولا عليّ لهلك عثمان[٨٥٢] ممّا يدلّ على اذعانهم واقرارهم بسُمُوّ رتبة الإمام عليّ عليه السلام على كافة الصحابة بدون استثناء.
ويكفيك قول ابن عبّاس رضى الله عنه: «علم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من علم اللَّه، وعلم عليّ عليه السلام من علم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، وعلمي من علم عليّ، وماعلمي وعلم الصحابة في علم عليْ إلّا كفطرةٍ في سبعة ابحر»[٨٥٣].
ومارواه الحمويني- من أكابر علماء العامّة- في «فرائد السمطين»[٨٥٤] ان عليّاً عليه السلام كان عالماً بما يكون إلى يوم القيامة.
أو قول- ابن عبّاس رضى الله عنه:
«فاذا علمي بالقرآن في علم علي كالقرارة في المتعنجر- القرارة الغدير الصغير والمتعنجر أي البحر المحيط»[٨٥٥].
أو قوله رضى الله عنه وقد قيل له: أين علمك من علم ابن عمّك؟
فقال: كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط[٨٥٦].
ممّا تقدّم يتبيّن لنا انّ القرون الثلاثة الأولى لم يتديّنوا بالمذاهب الأربعة، وكذلك الخلفاء الراشدون، وإنّما كانوا يرجعون إلى وصيّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم
[٨٥٠] تأريخ دمشق لابن عساكر: ص ٤٤٤ ط ايران.
[٨٥١] الرياض النضرة للمحب الطبري ٢: ١٩٤.
[٨٥٢] تفسير القرآن لابن كثير ٩: ١٨٥ ط بولاق مصر.
[٨٥٣] ينابيع المودة: ص ٧٠ عن احقاق الحقّ ج ٧: ص ٦٣٠.
[٨٥٤] فرائد السمطين ج ١: ٣٥٠/ ٢٧٦.
[٨٥٥] رواية ابن الاثير في« النهاية»: ج ١ ص ١٥٢.
[٨٥٦] رواه شرح النهج: ج ١ ص ٦ ط القاهرة.