الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٥ - «أهل القرون الثلاثة الاولى لم يتعبدوا بمذهب العامة»
اعمالهما ويتقرّبان به إلى اللَّه.
قلت: اليسَ اللَّه يقول: «مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا» وزعمت أنّهُم مجتمعون على الصَلوة والزكوة والصَوم والحجْ مع المؤمن؟
قال: اليسَ اللَّه قد قال عزّ وجلّ: «فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً» فالمؤمنون هم الذين يُضاعف اللَّه عزّ وجلّ لهُم حَسَناتهم بكلّ حَسنَةً سبعين ضعفاً، فهذا فضل المؤمن، ويزيده في حياته على قدر صحّة إيمانه أضعافاً كثيرة، ويفعل اللَّه بالمؤمنين مايشاء من الخير.
قلت: أرأيت مَن دخل في الإسلام ألَيسَ هو داخل في الإيمان؟
فقال: لا ولكنّه أضيف إلى الإيمان وخرجَ من الكفر، واضربُ لك مثلًا تَعقلُ به فضل الإيمان على الإسلام، أرأيت لو أبصَرتَ رجُلًا في المسجد اكُنتَ شاهداً انك رأيته في الكعبة؟
قلت: لايجوز لي ذلك.
قال: لو ابصرت رجُلًا في الكعبة اكُنتَ شاهداً انّه دخل المسجد الحرام؟
قلتُ: نعم، قال: وكيف ذلك؟
قال: انّه لايَصلُ إلى دخول الكعبة حتّى يدخل المسجد الحرام.
فقال: أصَبْتَ وأحسنت، ثمّ قال: كذلك الإسلام والإيمان[٨٦٦].
وبالإسناد عن عليّ بن موسى الرضا قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ الباقر، قال:
حدّثني أبي عليّ بن الحسين، قال: حدّثني أبي الحسين بن عليّ، قال: حدّثني أبي
[٨٦٦] البرهان ج ٤: الحديث ١٠/ ٢١٣.