الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١٢ - «أصل التشيع»
والمال يعسوب الكافرين، وانتَ أخي ووَزيري، وخيرُ مَن اترك بعدي».
وقال عمّار بن ياسر: يامعشَر قريش إلى متى تَصْرفون هذا عن أهل بيت نبيّكم؟ تحوِّلونه ههنا مرّة، وههنا مرّة، وماأنا آمَنُ أن ينزَعه اللَّه منكم ويضَعه في غيركم، كما نزعتمُوه من أهله، ووضعتموه في غير أهله!
وحين بويع عثمان بن عفاْن دار نفاشٌ بين المقداد بن الأسود وبين عبد الرحمن ابن عوف، قال المقداد: مارأيت مثل ماأتيَ إلى أهل هذا البيت.
قال عبد الرحمن: ماانت وذاك؟!
قال المقداد: اني واللَّه احبُّ هذا البيت لحُبّ رسول اللَّه، وأنّي لَاعجَبُ لقريش، وتطاوُلَهُم على النّاس بفَضل رسول اللَّه ثمّ انتزاعهم سلَطانَهُ من أهله.
قال عبد الرحمن: اما واللَّه لقد اجهدَتُ نفسي لكم.
قال المقداد: اما واللَّه لقد تركت رجلًا من الذين يأمرون بالحقِ وبه يعدلون، أمّا واللَّه لو كان لي على قريش اعواناً لقاتلتُهم قتالي اياهم يوم بدر واحُد.
قال عبد الرحمن: انّي أخاف أن تكون صاحب فتنة وفرقة!
قال المقداد: ان مَن دَعا إلى الحقّ وأهله وولاة الأمر لايكون صاحب فتنة، ولكن مَن اقحمَ النّاس في الباطل، وآثر الهوى على الحقّ فذاك صاحب الفتنة والفرقة!!
وقال أبو هارون العبدي: قد كنت أرى رأي الخَوارج، حتّى جَلستُ إلى الصحابي أبي سَعيد الخُذرَي، فسمعته يقول: «امِرَ النّاس بخَمْسٍ، فعَمِلوا بأربعَةٍ، وتركوا واحدة، فقال رجل: ماهذه الأربعة التي عملوا بها؟ قال: الصَلاة والزكاة والصوم والحجّ. فقلتُ: ما الواحدة التي تركوها؟ قال: ولاية عليّ بن أبي طالب».
قام هؤلاء الأصحاب وعشراتٌ غيرهم ممّن تَشَيّع لعليّ عليه السلام في عهد