الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠ - «حديث اصطفاء العترة الطاهرة»
انّه قال: «وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللّهِ وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّيَ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ»[١٣٨] وقال عَزّ وجَلّ لنبيّه محمّد صلى الله عليه و آله و سلم: قل يامحمّد! «قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى» ولم يفرض اللَّه تعالى مَودّتَهُم الّا وقد عَلِمَ انّهم لايرَتَدْونَ عن الدّين أبداً ولايرجعون إلى ضلالٍ أبداً. واخرى انْ يكون الرجل واذاً للرجُل فيكون بعض أهل بيته عَدوْاً له فلايسلم له قلب الرجل فاجَبَّ اللَّه عَزّ وجَلّ انّ لايكون في قلبِ رسول اللَّه على المؤمنين شيء، ففرض اللَّه عليهم مَودّة ذوي القربى فمَن أخَذَ بها وأحَبَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأحَبَّ أهلَ بيته لم يستطع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم انْ يبغضه ومَن تركها ولم يأخذ بها وابغَضَ أهل بيته فعَلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ان يَبغضه لأنّه قد تَركَ فريضةً من فرائض اللَّه عَزّ وجَلّ، فَأيّ فَضيلة وايّ شَرفٍ يتقدم هذا وَيُدانيه؟
فأنزَل اللَّه عَزّ وجَلّ هذه الآية على نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم: «قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى» فقام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في أصَحابه فحمد اللَّه واثنى عليه وقال:
«ياأيها الناس انّ اللَّه عَزّ وجَلّ قد فَرضَ لي عَلَيكم فَرْضاً فهل انتم مُؤدَوه؟ فلم يُجيبْهُ احد.
فقال: ياأيها الناس انّه ليس بذهبٍ ولافضّة ولا مأكول ولا مشروب.
فقال: هات اذاً.
فتَلا عليهم هذه الآية: فقالوا: أما هذه فنعَمَ، فما وَفي اكثرَهمُ وما بَعَثَ اللَّه عَزّ وجَلّ نبيّاً إلّااوحى إليه انّ لايَسأل قومه أجراً لأن اللَّه عَزّ وجَلّ يوفيه أجر الأنبياء ومحمّد صلى الله عليه و آله و سلم فرض اللَّه عَزّ وجَلّ طاعته وموَدّة قرابته على أمّته أمره انْ يجعل
[١٣٨] هود: ٢٩.