الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٥ - «مشروعية مأتم الحسين عليه السلام والبكاء عليه»
الدّين إذا وليه غير أهله)[٧٠٦] وكان ذلك الرجل الصحابي الجليل ابو أيُّوب الانصاري رضى الله عنه وهو يفيد رجحان ذلك كلّه، فكيف يتّهمْون الشيعة بالشرك في تقبيلهم لضريح النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم والأئمة عليهم السلام؟
وعلى كلّ الأحوال، فالأصل في ذلك ليس فعل الصَحابة، وإنّما هو نصوص الشرع، القرآن والسُنّة، وهي تفيد انّ ذلك ليسَ كفراً ولاشركاً بدليل جواز التمَسُّح أو استلام الحجر الأسود والركن اليماني والملتزم.
وقد سئل الإمام أحمد كما هو ثابت في كتاب «العلل» المروي عنه تقبيل قبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وتقبيل منبره فقال: لابأس بذلك[٧٠٧].
فلو كانت هذه الأمور ذرائع للشرك والكفر لمّا شُرِّعَ استلام الحجر الأسود وتقبيله ولا الركن اليماني ولاالتبرّك بعَرَق النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وشعره وثوبه وغير ذلك، اذ يستحيل شرعاً وعقلًا أن يكون في هذه الأمور شركٌ أو ذريعة للشرك وفي غيرها شركْ!!
«مشروعية مأتم الحسين عليه السلام والبكاء عليه»
(٢٦)
روى أحمد بن حنبل عن الحسين بن علي رضى الله عنه قال:
«مَن دمعت عيناه فينا دمعة، أو قطرت عيناه فينا قطرة أعطاه اللَّه الجنّة»[٧٠٨].
[٧٠٦] وفاء الوفاء: ٤: ١٣٥٨- ١٣٥٩.
[٧٠٧] والسائل ابنه عبد اللَّه قال: سألته عن الرجل يمسّ قبر النبيّ ويتبرّك بِمسِّه ويقبّله ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرّب إلى اللَّه جَلّ وعَزّ، فقال: لابأس بذلك- كتاب العلل ومعرفة الرجال: ج ٢، ص ٤٩٢، الرقم/ ٣٢٤٣.
[٧٠٨] على ماحكاه عن المحبْ الطبري في« ذخائر العقبى»: ٢٠.