الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٦ - «مشروعية مأتم الحسين عليه السلام والبكاء عليه»
ويقول إمام أهل السنّة أحمد بن حنبل:
«انّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بكى على الحسين حينما أخبره جبرئيل بأنّه يُقتَل»[٧٠٩].
ويقول الحافظ الترمذي:
«ان أم سَلَمة أمّ المؤمنين بكت على الحسين حتى غشي عليها وان الجنّ ناحت عليه»[٧١٠].
وأخرج الترمذي أيضا:
«انّ أمّ سَلَمة رأتَ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في المنام باكياً والترابُ على رأسه ولحيته، فسَألته فقال: قُتِلَ الحسين آنفاً، فعُيِّن ذلك اليوم فوجَد أنّه قد قُتِلَ فيه»[٧١١].
وأخرج البخاري عن أنس بن مالك قال: شهدنا بنتاً ماتت لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، قال ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم جالسٌ على القبر، فرأيت عينيه تدمعان[٧١٢].
وفيه أيضاً عن أمْ المؤمنين عائشة قالت: واللَّه ماحدّث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم «انّ اللَّه ليُعَذّب المؤمن ببكاء أهله عليه» وقالت: حَسبُكم القرآن ولاتزر وازرة وزر أخرى[٧١٣].
ويقول ابن عبد البرّ: بكى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على عمِّه حمزة وأمر النّاس بالنياحة عليه، وبكى على ابن عمِّه جعفر لمّا اخبرَ بقتله، وقال: على مثل جعفر
[٧٠٩] مسند أحمد بن حنبل: ١: ١٣٧ حديث ٦٤٩.
[٧١٠] سُنن الترمذي ٥: ٦٥٧/ ٣٧٧١.
[٧١١] سنن الترمذي ٥: ٦٥٧/ ٣٧٧١.
[٧١٢] صحيح البخاري: ٢: ١٠٠ و ١١٤.
[٧١٣] صحيح البخاري: ٢: ١٠٦.