الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩١ - «إسم الشيعة في الأحاديث النبوية والتشيع في الإسلام»
«إسم الشيعة في الأحاديث النبويّة والتشيع في الإسلام»
مقدمة الفصل السادس:
ماكنا نريد ذكر كلّ هذه الأحاديث الشريفة التي تبيّن التلازم والترابط بين الإسلام الحقيقي والتشيّع إلّابعد أن ساق الحاقد ابن حجر اعتراضه على هذه المقولة، وكأنه أوّل من قال بها ورَواها في صواعقه، ولو أردنا أن نذكر أحاديث الشيعة المروية عن الرسول صلى الله عليه و آله و سلم وأهل بيته أئمتنا الأطهار لاحتجنا إلى مجلّدات، فنكتفي بهذه الاحاديث التي تواترت معانيها في صحاح ومسانيد العامّة ومحدّثيهم.
ولكثرة الأحاديث التي ذكرت فضائل الشيعة في صدر الإسلام وبدء نشوءه صار التشيّع والإسلام متلازمان، وجدنا انّ بعض العامّة وجد نفسه في مأزق التناقص في موقفه المضادّ للشيعة وبين هذه الأحاديث الصريحة، فلجأ إلى نوع من التلاعب في الالفاظ للخروج من ذلك انّ مصاديق هذه الأحاديث المَادِحة لشيعة عليّ عليه السلام ليست منطبقة على هؤلاء الشيعة، إنّما تنطبق تماماً على أعدائهم من السنّة التكفريين ممّن لايُسَمَون شيعة أصلًا، والواقع انّه لم يكن في الساحة الإسلاميّة غير الشيعة لثلاثة قرون، فلا حنفي ولامالكي ولاحنبلي ولاشافعي في الوجود ولا اياًّ من المذاهب الدخيلة الأخرى أصلًا، وبناءً على رأي ابن حجر هذا، يكون كلّ من والى علياً وأهل بيته ومن حمل أفكارهم الحقّة، وعمل يفقههم والتزم نهجهم السوي وصراطهم المستقيم، واضطُهد في سبيل اعلاء راية الإسلام،