الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٢ - «إسم الشيعة في الأحاديث النبوية والتشيع في الإسلام»
وقتل متمسّكاً بولاية آل محمّد، ليس من شيعتهم ولاتنطبق عليه هذه الاحاديث، وتلك قسمةٌ ضيزى!
ان هذا التفسير الُمجحِف لاينفع ابن حجر كثيراً بعد مانصّت معاجم اللغة وقواميسها على أن الشيعة هُم أتباع علي بن أبي طالب عليه السلام، وهو ماأثبته الشهرستاني في كتابه «الملل والنحل» عندما قال:
«والشيعة هم الذين شايعوا عليّاً عليه السلام وقالوا بإمامته وخلافته نصّاً ووصاية امْا جليّاً أو خفيْاً، واعتقدوا أن الإمامة لاتخرج من أولاده، وانْ خرجت فبظُلمٍ يكون من غيره أو بتقيّة من عنده».
التشيّع هو حزب اللَّه، والشيعة هم جُند اللَّه وخيرته وخاصّة المسلمين، لقد انبثق التشيّع أولّا يوم كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يلجأ إلى غار حراء وإلى جانبه وصيْه وابن عمّه علي بن أبي طالب عليه السلام يعبدون اللَّه تعالى، وقريش من حوله في جاهليّة جهلاء يعبدون الأصنام ويقدِّمون لها الأضاحي والقرابين.
لقد انبثق التشيّع يوم وقَف الرسول صلى الله عليه و آله و سلم يدعو عشيرته الأقربين للإيمان باللَّه والبيعة له، فكان الإمام هو المستجيب لدعوة الحقّ من دون الأقربين، فكان هو الوزير والوصيّ والخليفة من بعده.
وانبثق التشيّع عبر مواقف النصرة والولاء والتضحية لعلي عليه السلام لمّا شرى نفسه في سبيل اللَّه عزّ وجلّ وبات في فراش الرسول صلى الله عليه و آله و سلم مفدّياً له بنفسه.
لقد رفع لواء التشيّع عالياً في الإسلام رجالٌ بلغُوا الذروة في التضحية والعقيدة أمثال: بنو هاشم وسلمان المحمّدي وأبو ذر الغفاري وعمّار بن ياسر، والمقداد بن الأسود وحذيفة بن اليمان وأمثالهم.
يقول العلّامة الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء قدس سره في كتابه «أصل الشيعة