الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٣ - «إسم الشيعة في الأحاديث النبوية والتشيع في الإسلام»
وأصولها» في الردّ على من أراد ان يُحرِّف مفاد هذه الاحاديث عن شيعة علي عليه السلام إلى عموم المسلمين:
«ان هذا الأسم غَلَب على أتباع علي وولده عليهم السلام ومن يواليهم، حتّى صار إسماً خاصّاً بهم، ومن الغنيّ عن البيان أنّه لو كان مُراد صاحب الرسالة من شيعة علي ومن يُحبُه أو لا يُبغضه بحيث ينطبق على أكثر المسلمين كما تخيّله بعض القاصرين لم يستقم التعبير عنه بلفظ «شيعة» فانّ صرف محبّة شَخصٍ لآخر أو عَدَم بُغضه لايكفي في كونه شيعة له، بل لابُدّ هناك من خصوصيّة زائدة وهي الاقتداء به والمتابعة له، بل ومع الالتزام أيضاً، وهذا يعرفه كلّ من له أدنى ذَوق في مجاري استعمال اللغة العربيّة، والقصارى انّي لاأحِسبُ انّ المُنصف يستطيعُ أن يُنكر ظهور تلك الأحاديث الصحيحة وأمثالها في إرادة جماعة خاصّة من المسلمين ولهم نسبة خاصّة بعليّ عليه السلام يمتازون بها عن سائر المسلمين الذين لم يكن فيهم ذلك اليوم مَن لايُحبّ عليّاً عليه السلام فضلًا عن وجود من يبغضه».
ويقول العلّامة كاشف الغطاء قدس سره في كتابه «أصل الشيعة وأصولها»:
«ان أوّل من وضع بَذرة التشيّع في حقل الإسلام هو نفس صاحب الشريعة الإسلاميّة، يعني انّ بذرة التشيّع وُضِعَت مع بذرة الإسلام جنباً إلى جَنب، وسَواءً بسَواءٍ، ولم يَزَل غارِسها يتعاهدها بالسقي والعناية حتّى نَمَت وأزهرَت في حياته ثمّ أثمرَت بعد وفاته، وشاهدي على ذلك نفس أحاديثه الشريفة لامن طرق الشيعة ورُواة الإماميّة فقط بل من أحاديث علماء السُنّة وأعلامهم ومن طرقهم الوثيقة التي لايظنّ ذو مُسكة فيها الكذب والوضع».
ويقول الفقيه الفيلسوف المفسرِّ السيّد محمّد حسين الطباطبائي في كتابه:
الشيعة في الإسلام.