الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٥ - «إسم الشيعة في الأحاديث النبوية والتشيع في الإسلام»
جعلَت له مؤيدين ومخلصين من صَحابة النبيّ وانصاره كما أثارت لدى البعض الآخر الحِقد والحَسد، وفضلًا عن هذا كلّه، لأنّ كلمة «شيعة علي» و «شيعة أهل البيت» قد جاءت في كثير من أقوال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.
ويقول الإمام الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر قدس سره في كتابه «بحث حول الولاية»:
«التَشيّع نتيجة طبيعية للإسلام وممثلًا لأُطروحةٍ كان من المفروض للدعوة الإسلاميّة انْ تتَوصّل إليها حفاظاً على نمُوّها السليم، ويمكننا انْ نَستنتج هذه الأطروحة استنتاجاً منطقياً من الدّعوة التي كان الرسول الاعظم يتَزعّم قيادتها بُحكم طبيعة تكوينها ونوع الظروف التي عاشَتها».
ويقول كذلك:
«وهكذا وُجِدَ التشيّع في اطار الدَعوة الإسلاميّة مُتَمثِّلًا في هذه الاطروحة النَبويّة التي وضعها النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بأمرٍ من اللَّه للحفاظ على مستقبل الدّعوة».
كلّ أولئك كانوا يُشَكلّوُن نَسيجاً مُلتفّاً حول عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وبعد هذا الجيل جاء جيلٌ آخر رموزه: ميثم التمار، ومالك الأشتر، وقيس بن سعد بن عبادة، ومحمّد بن أبي بكر و ورشيد الهجري، وحجر بن عديّ الكِندي، وكميل بن زياد، وصعصعة بن صوحان ..... الخ، وكلّ هؤلاء كانوا من المعتقدين باخلاصٍ ويقين بإمامة عليّ وابناءه الطاهرين عليهم السلام، وانّ خطّهم هو الخَطّ الصحيح للإسلام، وانّ مَن سار على خَطّ الأنبياء، ومَن خالفَهُم فقد خالَفَ الصراط المستقيم، وقد التزم هؤلاء الرجال بتوجيهات عليّ بن أبي طالب عليه السلام وأطاعوه، وضَحُّوا في موالاته، وكَتمُوا ما طُلِبَ منهم أن يكتموه وأعلَنُوا ماطُلِبَ منهم أن يُعلِنوه، وكانت بينهم علاقة التشيّع تُميِّزهم خاصّة عَمّنْ سِواهُم من المسلمين.