الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٥ - «القرآن حادث ومخلوق وليس بقديم»
تعالى: «الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ»[٥٤٠] وقوله تعالى: «صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَ شَيْءٍ»[٥٤١].
ولَما كان الكفر والشرك وضروب الموبقات ليست حسنة ولامتقنة علمنا أنّها ليَست من خلقه ولامن صنعه، لو كان شيْء منْ ذلك من خَلقِه وصُنعه لكان من القبيح الذي لايجوز نسبته إلى اللَّه تعالى، في حالٍ أن يأمر بقطع يد السارق، وجلد شارب الخمر، ورجم الزاني وجلده وتغريبه ونحوه من العقوبات التي حدّدها لأهل المعاصي في التشريع الإسلامي، ومن ذلك كلّه علموا أن المعَاصي والشرور من فعل الإنسان وعمله، وليست من خلق اللَّه وصُنعه، بل لو كان شيْء من ذلك من صُنع اللَّه وخلقه لبطل الثواب والعقاب والمدح والذَم على فِعل الحسَنات وارتكاب السيِّئات، وبطل بَعث الأنبياء عليهم السلام والأمر والنهي، وبطل خلق الجنّة والنّار، وكان ذلك عَبَثاً صرفاً ولغواً باطلًا.
ولأجل هذا ونَحوه يعتقدون بأننا الفاعلون لافعالنا، فان كانت خيراً عاد خيرها علينا، وان كانت شرّاً عاد الينا كما يقول القرآن: «فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ* وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ»[٥٤٢].
«القرآن حادث ومخلوق وليسَ بقديم»
(٤)
اعتقاد الشيعة انّ كلام اللَّه حادِثْ ومخلوق وليسَ بقديم، لأنّه مُؤلّف من الحروف والاصوات المسموعة، وهي حادثة ومخلوقة وليست قديمة، ودليلهم
[٥٤٠] السجدة: ٧.
[٥٤١] النمل: ٨٨.
[٥٤٢] الزلزلة: ٧- ٨.