الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٧٣ - «دلالة الآية على إمامة علي عليه السلام»
«المستدرك» عن عبّاد بن علي الأسدي عن علي عليه السلام قال: رسول اللَّه المنذر وانا الهادي. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد.
أقول: وههنا قد هاج بالحافظ الذهبي داء النصب وضاق به الخناق فخرج عن فطرة العقلاء من التكلم على الموازين العلمية فقال في تلخيصه على المستدرك:
هذا كذب، قبح اللَّه واضعه!
ثمّ انّ الحديث رواه المتقي أيضاً في «كنز العمال»[١٧٩٣] وقال: أخرجه ابن أبي حاتم.
وقال المحقق الطبرسي في تفسيره: مجمع البيان عن الحاكم الحسكاني باسناده عن أبي بردة الاسلمي قال: دعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بالطهور وعنده علي بن أبي طالب، فأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بيد علي- بعدما تطهّر- فألزمها بصدره ثمّ قال:
«إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ» ثمّ ردها إلى صدر علي عليه السلام ثمّ قال: «وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ» ثمّ قال: انّك منارَة الأنام وغاية الهُدى، وأمير القرى، واشهَدُ على ذلك انّك كذلك.
وروى الحمويني في الباب[١٧٩٤] من «فرائد السمطين» تحت الرقم[١٧٩٥] باسناده قال: أنبأنا الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي رحمه الله قال: من الآيات التي جعل اللَّه فيها عليّاً تلو النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، هي قوله تعالى: «إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ».
وانتَ بعَدَ الاحاطة بما تقدّم قل بصريح القول للذهبي: هذا صدقٌ قبّح اللَّه منكره، وجاحد مزايا أهل البيت عليهم السلام، ومن يتكلم في العلم بالجهل!.
[١٧٩٣] ج ١: ص ٢٥١.
[١٧٩٤] ٢٨.
[١٧٩٥] ١٢٢.