الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٦٥ - «بولاية علي عليه السلام كمل الدين»
ياعبد العزيز جهل القوم وخُدعوا عن اديانهم، انّ اللَّه عَزّ وجَلّ لم يقبض نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم حتّى أكمل لهُم الدّين وأنزل علَيهم القرآن فيه تفصيل كلّ شيء، وبيّنَ فيه الحلال والحرام والأحكام وجميع مايحتاج إليه النّاس كملًا فقال عزّ وجلّ: «مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ» وانزل في حجّة الوداع وهي آخر عمره صلى الله عليه و آله و سلم: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً» فامرُ الإمامة من تمام الدّين ولم يَمضِ حتّى بيّن لأمّته معالم دينهم وأوضح لهم سبيلهم وتركهم عَلى قَصْد الحَقّ، وأقام لهم عليّاً علماً وإماماً وماترك شيئاً يحتاج إليه الأئمة إلّابيّنَهُ فمَن زعَمَ انّ اللَّه عَزّ وجَلّ لم يُكمل دينه فقد رَدّ كتابَ اللَّه، ومن ردّ كتاب اللَّه فهو كافر[٩٩٣].
ورواه الكليني رحمه الله في الكافي.
(٩)
الطبرسي رحمه الله بأسانيده من طريق العامّة عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري:
ان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لَما نَزلَت هذه الآية قال: «اللَّه أكبر على تمام الدّين وكمال النعمة ورضى الربْ برسالتي وولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام من بعدي» وقال:
«مَن كنتُ مَولاه فعَليٌّ مولاه اللّهُمّ والِ مَن والاه وعادِ مَن عاداه وانصرُ من نَصره واخذُل مَن خذَلَهُ»[٩٩٤].
(١٠)
قال أبو عليّ الطبرسي (رضوان اللَّه عليه):
[٩٩٣] البرهان ج ١: ٢/ ٤٣٤، وعمدة النظر: ٣٢، ص ١٣٧.
[٩٩٤] البرهان ج ١: ٣/ ٤٣٥.