الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٨ - «حقيقة التربة التي تسجد عليها الشيعة»
من يبغضون، فيلصقوُن بهم مايُوحيه اليهم حقدهم ويوحيه بغضهم، وإلّا لو كان ذلك عبادةً للحجر- كما يدّعون- لكان المستقبل بوجهه الكعبة أولى بالعبادة لها من الساجد على تلك التربة، لأنّ عابد الحجر لايسجد على معبوده وإنّما يستقبله بوجهه وبطلانه واضح، فهم يسجدون للَّهتعالى على هذه التربة كما يسجد غيرهم للَّه على غيرها، وشيء آخر انّه لو كان كلّ مَن سجد على شيء في صلاته يكون عابداً له لزم ان يكون النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم (والعياذ باللَّه) في سجوده على الطين عابداً للطين وهو كفرٌ صَريحٌ نعوذ باللَّه منه.
فهذا البخاري يقول: عن أبي سعيد الخدري: .... قال: فجاءت قزعةٌ فأمطرنا فصَلى بنا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم حتى رأيت أثر الماء والطين على جبهة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أرنبته[٧٥٩].
فهل ياترى من المعقول أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأصحابه كانوا كلّهم يومئذٍ عراة ليسَ عندهم شيء من الفرش والثياب حتّى اضطرّ صلى الله عليه و آله و سلم وأصحابه إلى السجود على الطين؟
وهل يصحّ ان يُقال انّهم كانوا في سجودهم على الطين عابدين له؟
الَستَ ترى انّه صلى الله عليه و آله و سلم لم يَرَ جواز السجود على الثياب والفرش اطلاقاً فاختارَ الطين فضلًا عن الأرضِ واليابسة.
وليست التربة التي تسجدُ عليها الشيعة إلّاقطعة من تربة الأرض الطاهرة لا من غيرها لذا يرون السجود عليها أفضل، لأنّ فعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان على ذلك وفعله صلى الله عليه و آله و سلم حُجّةً علينا لافعل غيره ممّن جاء بعد ثلاثة قرون لاكمال
[٧٥٩] صحيح البخاري ٢: ٢٠٦ باب السجود على الانف والسجود على الطين.