الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٢ - «حديث اصطفاء العترة الطاهرة»
عليه الا لَيحثّنا على قرابته من بعده، انْ هو الّا شيء أفتراه في مجلِسهِ، وكان ذلكَ من قولهم عظيماً فانزل اللَّه عَزّ وجَلّ هذه الآية: «أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ»[١٣٩] فبعث عليهم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقال: هل من حدَث؟ فقالوا: اي واللَّه يارسول اللَّه لقد قال بعضنا كلاماً غليظاً كرهناه فَتلا عَليهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الآية فَبَكوَا واشتدّ بكاؤهم، فانزل عَزّ وجَلّ: «وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ»[١٤٠] فهذه السادسة.
واما الآية السابعة: فقول اللَّه عَزّ وجَلّ: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً»[١٤١] قالوا: يارسول اللَّه قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصَلاة عَليكَ؟
فقال: تقولون: «اللّهُمّ صَلِّ عَلى محمّدٍ وآل محمّد كما صَليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انكَ حميدٌ مَجيدٌ» فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟
فقالوا: لا
فقال المأمون: هذا فما لاخلاف فيه اصْلّا وعليه اجماع الأمّة، فهل عندك في الآل شيء أوضَحُ من هذا القرآن؟
فقال أبو الحسن عليه السلام: نعم أخبروني عن قول اللَّه عَزّ وجَلّ: «يس* وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ* إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ* عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ»[١٤٢] فمن عنى بقوله: يس؟
[١٣٩] الاحقاف: ٨.
[١٤٠] الشورى: ٢٥.
[١٤١] الاحزاب: ٥٦.
[١٤٢] يس: ١- ٤.