الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٧ - «حديث اصطفاء العترة الطاهرة»
فَخصّنا اللَّه تبارك وتعالى بهذه الخصوصيّة اذا أمرنا مع الأمّة باقامة الصَلاة ثمّ خُصِصْنا من دونِ الأمّة، فكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يجيء إلى باب علي وفاطمة عليهما السلام بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر كلّ يوم عند حصول كلّ صلاة خمس مرات فيقول: الصَلاة رحمكم اللَّه، ومااكرَمَ اللَّه أحداً من ذراري الأنبياء بمثل هذه الكرامة التي اكرمَنا بها وخُصِصْنا من دونِ جميع أهل بيتهم.
فقال المأمون والعلماء: جَزاكم اللَّه أهل بيت نبيّكم عن هذه الأمّة خيراً فمَا نجد الشَرح والبَيان فيما اشتَبهَ علينا إلّاعندكم[١٥٧].
(٢٨)
روى الحافظ محمّد بن سليمان الكوفي القاضي في «مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام»[١٥٨]، باسناده عن أبي هارون العبدي، عن ربيعة السعدي قال:
أتيتُ حذيفة بن اليمان وهو في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مُتّكئاً فسلّمت عليه، قال منَ الرجل؟ قلت: أنا ربيعة السعدي، قال مرحباً بأخٍ لي قد سمعت به ولم أر شخصه قبل اليوم، ماحاجتك؟
قلت: ماجئت بغرضٍ من غرضٍ الدنيا. ولكن قدِمتُ من العراق فقدمت من عند قوم قد افترقوا على خمس فرق.
قال حذيفة: سبحان اللَّه، ومادعاهم إلى ذلك والأمر بيَّنْ واضحْ لمن عقل، ومايقولوُن؟
قال: قالت فرقةْ: أحقٌ بالناس وأولى الناس بالأمر أبو بكر لأنّه كان صِدّيقاً وكان مَعَهُ في الغار!
[١٥٧] ينابيع المودة للشيخ القندوزي الحنفي:( ص ٤٣- ٤٤ ط اسلامبول).
مسند الإمام الرضا عليه السلام:( ج ٢ ص ١١٧)، تحف العقول: ص ٣١٨.
عيون اخبار الرضا عليه السلام:( ج ١ ب ٢٣ ص ١٧٩ ح ١).
[١٥٨]( ج ٢، ص ٤٢٠- ٤٢١، ح ٩٠٤، ط مجمع احياء الثقافة الاسلاميّة بيروت).