الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٦ - «حديث اصطفاء العترة الطاهرة»
وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ»[١٥٤] فاخبرُوني هَل تَصْلُح ابنتي وابنة ابني وماتناسَلَ مِنْ صُلْبي لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ان يتزوّجَها لو كان حَيّاً؟
قالوا: لا.
قال: فاخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له ان يتزوّجَها لو كان حَيّاً؟ قالوا: نعم.
قال ففي هذا بيان لأنّي أنَا مِنْ آلِهِ ولستْم مِنْ آلِه، ولو كُنتمْ من آلِه لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتي لأنْي من آلهِ وانتمْ من امّتهِ فهذا فرقْ بين الآل والأمّة، لأنّ الآل منه والأمّة إذا لم تكن من الآل فليَسَتْ منهُ، فهذه العاشرة.
واما الحادية عشر: فقول اللَّه عَزّ وجَلّ في سورة غافر حكايةً عن قول رجل مؤمن من آل فرعون: «وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ»[١٥٥] إلى تمام الآية، فكان ابن خال فرعون فَنَسبَهُ إلى فرعَون بنَسَبهِ ولم يُضفِهُ إليه بدينه، وكذلك خُصصْنا نحن إذ كُنا من آل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بولادتنا منه وعَممنا الناس بالدين، فهذا فرقٌ بينَ الآل والأمّة، فهذه الحادية عشرة.
وامّا الثانية عشرة: فقُولهُ عَزّ وجلّ: «وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا»[١٥٦].
[١٥٤] النساء: ٢٣.
[١٥٥] غافر: ٢٨.
[١٥٦] طه: ١٣٢.