الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٦٢ - «وجوب المودة من الله عز وجل لأهل البيت عليهم السلام»
وقد استفاد العلّامة السيّد علي البهبهاني قدس سره من الآية العصمة للأئمة من أهل البيت عليهم السلام حيث قال:
«ويدُلّ على اختصاص الصادقين في الآية الكريمة بالائمة الطيّبين من آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، وعدم إرادة مُطلق الصادقين منه كما دلّت عليه، وهذه الآية والروايات المستفضية من الطرفين: إذ لو كان المراد بالصدق مُطلق الصدق الشامل لكلّ مرتبة منه المطلوب من كلّ مؤمن، وبالصادقين: المعنى العامّ الشامل لكلّ من اتّصف بالصدّق في أي مرتبة كان، لوجَبَ ان يعبر مكان مع بكلمة «من» ضرورة انّه يجب على كلّ مؤمنٍ ان يتحرّز عن الكذب ويكون من الصادقين، فالعدول عن كلمة «من» إلى «مع» يكشف عن أنّ المراد بالصدّق مرتبة مخصوصة، وبالصادقين طائفة معينة[١٥٠٤].
(١٢)
وقال السيّد البحراني في شرحه لهذه الآية:
وهذه الآية دلّت على العصمة إذ معنى المعصوم هو الصادق مطلقاً في الاعتقاد والأقوال والأفعال بشهادة اللَّه تعالى له المطلع على السِرّ والعلانية، وقَد شَهد لهم اللَّه تعالى بالصدق على الإطلاق، وغير المعصوم لايكون صادقاً على
[١٥٠٤] مصباح الهداية للبهبهاني: ص ٧٤.