الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٦ - «علي وأهل البيت كلهم محدثون»
الهمّة، لايمُّر بمدينةٍ إلّافتحها، ولاتُرفَعُ له راية إلّانكسها، الوَيلُ الوَيلُ لمن تأواه، فلايزال كذلك حتى يظفر، فلمّا وصَفَ لنا ذلك، ووجَدنا الصفات فيكم جئناك فقَصَدناك.
فطيّبَ قلوبهم، وكتب لهم فَرماناً بأسم والدي رحمه الله يُطيِّب فيه قلوب أهل الحلّة، وأعمالها، والأخبار الواردة في ذلك كثيرة.
قال ابن شهر آشوب رحمه الله بعد ذكره جملة من اخبار أمير المؤمنين عليه السلام بالمغيّبات:
وهذه كلّها اخبارٌ بالغيب، أفضى إليه النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بالسرّ ممّا اطلعَهُ اللَّه عَزّ وعلا- عليه، كما قال اللَّه تعالى: «عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً* إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً* لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً».
ولم يشحّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على وَصيّه بذلك، كما قال اللَّه تعالى: «وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ» ولاضنً عليّ عليه السلام على الأئمة من ولده عليهم السلام[٦٤٢].
«عليّ وأهل البيت كلّهم مُحَدّثون»
(١٩)
١ محمّد بن العبّاس رحمه الله باسناده عن الحكم بن عتيبة، قال:
قال له علي بن الحسين عليه السلام: ياحكم هل تدري ماكانت الآية التي كان يعرف بها عليّ عليه السلام صاحب قتله ويعرف بها الأمور العظام التي كان يحدِّث بها الناس؟
[٦٤٢] مناقب آل أبي طالب: ٢/ ٢٧٩.