الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٤ - «اخبار أئمة أهل البيت عليهم السلام بالغيب»
فلمّا قُتل الحسين عليه السلام كان البَراء يقول: حدّثني واللَّه علي بن أبي طالب عليه السلام بقتل الحسين عليه السلام ولم انصُره، ثمّ يظهر الحسرَة والنَدَم[٦٤٠].
ومن ذلك:
مارواه جويرية بن مسهّر العبدي قال: لمّا تَوجّهنا إلى صفين مع أمير المؤمنين عليه السلام فبلَغنا طفوف كربلاء، وقف عليه السلام ناحية من العسكر، ثمّ نظر يَميناً وشمالًا واستعبر، ثمّ قال: هذا واللَّه مناخ ركابهم وموضع منيّتهم.
فقيل له: ياأمير المؤمنين، ماهذا الموضع؟
فقال: هذه كربلاء يُقتل فيه قومٌ يدخلون الجنّة بغير حساب، ثمّ سار، وكان الناس لايعلمون تأويل ماقال، حَتّى كان من أمر الحسين عليه السلام ماكان[٦٤١].
ومن ذلك:
إخباره بعمارة بغداد، وملك بني العبّاس وذكر أحوالهُم، وأخذ المغول الملك منهم.
قال العلّامة الحلّي قدس سره: رواه والدي رحمه اللَّه تعالى.
وكان ذلك سَبب سلامَة أهل الحلّة والكوفة والمشهدين الشريفين من القتل، لأنّه لمّا وصَلَ السلطان هولاكو إلى بغداد وقبلَ ان يفتحها، هرب أكثر أهل الحلّة إلى البَطائح إلّاالقليل، فكان من جُملة القليل والدي رحمه الله والسيّد مجد الدين بن طاووس والفقيه ابن أبي العزّ، فأجمَعَ رأيهم على مكاتبة السلطان، بأنهم مُطيعون داخلون تحت الأيليّة، وأنفذوا به شخصاً أعجَميّاً.
[٦٤٠] الأرشاد للمفيد: ١٧٤، شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد ١٠/ ١٥.
[٦٤١] الأرشاد للمفيد: ١٧٥، عنه بحار الأنوار: ٤١/ ٢٨٦.