الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٧٠ - «وجوب المودة من الله عز وجل لأهل البيت عليهم السلام»
حجّية الإجماع، وفيه مع عدم تيسير تحصيل الإجماع في كلّ وقت أو امتناعه فلايوجد حتّى يأمر باتباعه، انّ المجموع بما هو مجموع لايوصَف بالصادق، ولو سلّم فالمجموع من حيّث هو مجموع ليسَ ممّن يعقل، فلا يجمع وصفه جمع المذكر السالم، ولو سلّم جوازه ولو مسامحةً بلحاظ انّ اجرَاء المجموع، وهي الافراد ممّن يعقل، فلارَيب انّ إرادة المجموعات خلاف الظاهر، فانّ المنصرف من الصادقين المعصومين واتباعهم في كلّ وقتٍ وهو المطلوب.
ونحن متبعُون لإمام زماننا بالإقرار بإمامته والأخذ بأحكامه وان لم نجتمع معه ونسعد بطلعَته.
وقد أشكل الرازي على ارداة أَئمتنا من الصادقين بقوله: «انّه تعالى اوجَبَ على كلّ واحدٍ من المؤمنين أن يكون مع الصادقين، وإنّما يمكنه ذلك لو كان عالماً بأن ذلك الصادق من هو، لا الجاهل بأنّه من هو، فلو كان مأموراً بالكون معه كان ذلك تكليف مالايُطاق، وانّه لايجوز، لأنا لانعلم إنساناً معيناً موصوفاً بوصف العصمة».
وفيه انّه يمكن معرفته فيجب البحث عنه مقدّمّة لاتِّباعه، وقد أوضح اللَّه سبحانه السبيل إلى معرفته بقيام الادلة الكثيرة الواضحة ولم يجهلها إلّامعاند كما عرفت ويأتي.
ثمّ انّ ابن تيمية قد سَرَد هنا من الخرافات والأغاليط مايقبح بكلّ أحد نقلهُ والتعرض لردِّه، ولا أدري كيف يتفوّه بها وهو قد صوّر نفسه بصورة الفضلاء وقرَنَ نفسه بالعلماء.
(٢٥)
قال أبو الصلاح الحلبي في «تقرير المعارف»[١٥٢٩]:
[١٥٢٩] تقرير المعارف للحلبي: ص ١٢٤.