الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٧٢ - «وجوب المودة من الله عز وجل لأهل البيت عليهم السلام»
وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ» فوقع الإجماع بانّ عليّاً أولى بالإمامة من غيره، لانّه لم يفرُّ من زَحْفٍ قطّ كما فرّ غيره في غير موضعٍ».
(٢٨)
وقال العلّامة المجلسي في «الأربعين»[١٥٣٣]:
«ووجه الاستدلال بها ان اللَّه تعالى أمرَ كافة المؤمنين بالكون مع الصادقين، وظاهرٌ ان ليس المراد بالكون معهم بأجسامهم بل المعنى لزوم طرايقهم ومتابعتهم في عقايدهم وأقوالهم وأفعالهم ومعلومٌ ان اللَّه تعالي لايأمرُ عموماً بمتابعة من يَعلم صدق الفسق والمعاصي عنه مع نهيه عنها، فلابُدّ من ان يكونوا معصومين لايُخطئُون في شيءٍ حتّى تجب متابعتهم في جميع الأمور، وأيضاً أجمعت الأمّة على انّ خطاب القرآن عامٌّ لجميع الأزمنة لايختصُّ بزمانٍ دون زمان، فلابُدّ من وجود مَعصومٍ في كلّ زمان ليصحّ أمر مؤمني كلّ زمان بمتابعتهم».
(٢٩)
وقال المجلسي أيضاً في «الأربعين»[١٥٣٤].
«انّ قوله: «ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ» أمرٌ لهم بالتقوى، وهذا الأمر إنّما يتناول مَن يصحُّ منه أن لايكون متقياً، وإنّما يكون كذلك لو كان جائز الخطاء، فكانت الآية دالَّة على ان مَن كان جايز الخَطَأ وجب كونه مقتدياً بمن كان واجب العصمة، وهم الذين حكم اللَّه بكونهم صادقين، وترتَّب الحكم في هذا يدُلُّ على انّه إنّما وجب على جايز الخَطَأ كونه مقتدياً به ليكون مانعاً لجايز الخَطَأ عن الخَطَأ،
[١٥٣٣] الأربعين للمجلسي: ٣٣٨.
[١٥٣٤] الأربعين: ص ٣٩٠.