الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣٩ - «تحقيق علمائنا في الآية»
وقال الشيخ الطوسي رحمه الله[٩٠٢]:
«امّا النَصّ على إمامته من القرآن: فأقوى مايدُلّ عليه قوله تعالى: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ».
ووَجه الدلالّة من الآية: هو أنّه ثبت أنّ المراد بلفظة «وَليّكم» المذكورة في الآية: من كان متحقّقاً بتدبيركم والقيام بأموركم ووجوب طاعته عليكم، وثبتَ أنّ المعنى ب «الذين آمنُوا» أمير المؤمنين عليه السلام. وفي ثبوت هذين الوصفين دلالة على كونه عليه السلام إماماً لَنا».
وقال الشيخ أبو الصَلاح الحلبيّ[٩٠٣]:
«فأَخبر سبحانه أن المقيمي الصَلاة، والمؤتي الزكاة في حال الركوع، أولى بالخلقِ من أنفسهم، حسب ماأوجَبَهُ بصَدْر الآية له تعالى ولرسوله، ولا أحد من المؤمنين ثبت له هذا الحكم غير أمير المؤمنين عليْ عليه السلام، فيجب أن يكون إماماً للخلق، وكونه أولى بهم من أنفسهم».
وأورد العلّامة الأميني قدس سره في الغدير[٩٠٤] عشرين آية من القرآن قائلةً بلفظ الجمع والمراد منه شخصْ واحد.
وقال السيّد شرف الدّين رحمه الله[٩٠٥] نقطة لطيفة في حكمة هذا التعبير يقول:
[٩٠٢] تلخيص الشافي: ٢/ ١٠.
[٩٠٣] تقريب المعارف: ١٢٧.
[٩٠٤] الغدير: ٣/ ١٦٣- ١٦٧.
[٩٠٥] المراجعات: ٢٣٥.