الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٤ - تواتر مذهب الشيعة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام
تواتر مذهب الشيعة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام
(ج)
قال العلّامة عبد الحسين شرف الدّين قدس سره[١٧٤]:
ان اولي الألباب ليِعلمون بالضرورة انقطاع الشيعة الإماميّة خَلَفَاً عن سَلف في اصول الدّين وفروعه إلى العترة الطاهرة، فرأيهم تبعٌ لَرأي الأئمة من العترة في الفروع والاصُول وسائر مايؤخذ من الكتاب والسُنّة أو يتعلّق بهما من جميع العلوم لا يعوّلون في شيءٍ من ذلك إلّاعليهم، ولايرجعون فيه إلّااليهم فهم يدينون اللَّه تعالى، ويتقربون إليه سُبحانه بمذهب أهل البيت، لايجدون عنه حَولًا ولا يَرتضُون بغيره بدلًا، على ما مضى سَلَفهم الصالح من عهد أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهما السلام والأئمة التسعة من ذُرّية الحسين عليه السلام إلى زماننا هذا، وقد اخَذ الفروع والأصول عن كلّ واحدٍ منهم جَمْ من ثقات الشيعة وحفْاظهم وافر، وعددٌ من أهل الورَع والضبَط والاتقْان يربُو على التواتر، فرووا ذلك لمن بعدهم على سبيل التواتر القطعي ومن بعدهم رواه لمن بعده على هذا السبيل، وهكذا كان الأمر في كلْ خلفٍ وجيل، إلى ان انتهى الينا كالشمس الضاحية ليسَ دونها حجاب، فَنحنُ الآن في الفروع والاصول: على ماكان عليه الأئمة من آل الرّسُول صلى الله عليه و آله و سلم، رَوينا بقضّنا وقضيضنا مذهبهم عن جميع آبائنا، وروي جميع آبائنا ذلك عن جميع آبائَهم، وهكذا كانت الحال في جميع الاجيال، إلى زمن التقييّن العسكرييّن، والرضايين الجوادين، والكاظمين الصادقين، والعابدين الباقرين، والسبطين الشهيدين،
[١٧٤] المراجعات: ١١٠/ ٤٢٨- ٤٤٤.