الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٤٥ - «التمسك بالهداة»
وخَلَّفتُ فيكم العلم الأكبرَ علم الدين ونور الهُدى وضياؤه وهو علي بن أبي طالب عليه السلام وهو حَبلُ اللَّه «وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ» أيّها الناس هذا عليٌ من احبّهُ وتَولاهُ اليوم وبَعد اليوم فقد أوفى بما عاهَدَ عليه اللَّه ومن عاداه وأبغضَهُ اليوم وبعد اليوم جاءَ يوم القيامة اصمُّ وَأعْمى لاحُجّة له عند اللَّه[١٧٢٥].
(٥٦)
عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: آل محمّد عليهم السلام هُم حَبلُ اللَّه الّذي أمر بالاعتصام به فقال: «وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُواْ»[١٧٢٦].
(٥٧)
ابن شهر آشوب، عن محمّد بن علي العنبري، باسناده عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم انّه سئل أعرابي عن هذه الآية: «وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً» فاخذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بيد علي عليه السلام وقال: يااعْرابي هذا حَبلُ اللَّه فاعتصم به.
فدار الاعرابي من خلف علي عليه السلام واحتضنه وقال: اللّهُمّ انّي أشِهدُكَ انّي قد اعتصمت بحبلك فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: مَن سَرّهُ انْ ينظر إلى رجلٍ من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا، ثمّ قال ابن شهر آشوب: وروى نحواً من ذلك عن الباقر عليه السلام[١٧٢٧].
(٥٨)
عليّ بن إبراهيم قال: في رواية أبي الجارود:
[١٧٢٥] البرهان ج ١: ٤/ ٣٠٦.
[١٧٢٦] تفسير البرهان ج ١: ٧/ ٣٠٧.
[١٧٢٧] تفسير البرهان ج ٢: ٨/ ٣٠٧.