الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٤٨ - «الأوامر الالهية باتباع الرسول وأهل البيت وشيعتهم»
(١٢)
«الأوامر الالهيّة باتّباع الرسول وأهل البيت وشيعتهم»
قوله تعالى: «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا»
(١)
ماهو التفويض المحلَّل للرسول صلى الله عليه و آله و سلم ولأهل البيت عليهم السلام؟!
محمّد بن يعقوب رحمه الله باسناده عن أبي إسحاق النحوي قال:
دخَلتُ على أبي عبد اللَّه عليه السلام فسمعته يقول: ان اللَّه عزّ وجلّ ادّبَ نبيّهُ على محبّتهِ فقال: «وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» ثمّ فَوّضَ إليه عزّ وجلّ: «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا» وقال عزّ وجلّ: «مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ» ثمّ قال: وان نبيّ اللَّه فَوّضَ إلى علي عليه السلام وأئتمَنهُ فسَلّتم وجَحَد النّاس، فواللَّه لنُحبّكم ان تقولوا إذا قلنا وأَنْ تَصْمتوا إذا صَمتْنا ونحن فيما بينكم وبين اللَّه عَزّ وجَلّ، ماجَعَل اللَّه لَاحدٍ خيراً في خلاف أمرنا[١٧٣١].
(٢)
وعنه باسناده عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام وأبا عبد اللَّه عليه السلام يقولان:
انّ اللَّه عَزّ وجَلّ فَوّضَ إلى نبيِّه امر خلقه ليَنظر كيف طاعتهم، ثمّ تلا هذه الآية: «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا»[١٧٣٢].
[١٧٣١] البرهان ج ٤: ١/ ٣١٤.
[١٧٣٢] البرهان ج ٤: ٦ و ٤/ ٣١٥.