الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٠٥ - «ان ملكي علي ليفتخران على سائر الملائكة»
الْبَيْتِ» لاغيرهم من الأقرباء والأزواج والأصحاب، ومن هنا لم يوجَد في الأخبار والأحاديث شيءٌ يدلُّ على مروره صلى الله عليه و آله و سلم على بيت غير بيت علي وفاطمة عليهما السلام، ولم يَدّع ذلك احَدٌ حتّى المنحرفون عن عليّ عليه السلام كمقاتل وعكرمة وعروة الذين سَعَوا في اطَفاء نور اللَّه تعالى وإنكار المَسلّمات.
وأعلم انّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فسّر هاتين الآيتين الكريمتين بقوله وفعله كما فسّر وبَيَن آية المباهلة بقوله وفعله وعمله على ماجاء في «تذكرة الخواص»[١٦٢٦]:
«انّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم غدا محتضناً الحسين، وآخذاً بيد الحسن، وفاطمة تمشي خَلفه، وعلي عليه السلام خَلفهم».
وفي خبر آخر: قال صلى الله عليه و آله و سلم: «هَلُمُّوا فهؤلاء أبناؤنا- واشار إلى الحسن والحسين- وهذه نساؤنا- يعني فاطمة- وهذه أنفسنا- يعني نفسي- واشار إلى علي عليه السلام».
واليك شطراً من الأخبار والأحاديث في ذلك من طريق العامّة:
١- فعن عبد اللَّه بن الحسن، عن أبيه، عن جدّه قال: قال أبو الحمراء خادم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «لمّا نَزلَت هذه الآية: «وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ» كان النبيُّ صلى الله عليه و آله و سلم يأتي باب علي وفاطمة عند كلّ صَلاة فيقول: الصَلاة رحمكم اللَّه «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ» الآية»[١٦٢٧].
٢- أخرج ابن مردويه وابن عساكر وابن النجار، عن أبي سعيد الخدري قال: «لمّا نَزلَت: «وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ» كان النبيُّ صلى الله عليه و آله و سلم يَجيُ إلى باب علي صَلاة
[١٦٢٦] تذكرة الخواص: ص ١٤.
[١٦٢٧] شواهد التنزيل: ج ١، ص ٣٨١.