الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٠٣ - «ان ملكي علي ليفتخران على سائر الملائكة»
ذلك كلّ يوم إذا شهد المدينة حتّى فارق الدنيا، وقال أبو الحمراء وخادم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: انا أشهَدُ به يفعل ذلك»[١٦٢١].
٩- وقال المولى الفيض الكاشاني رحمه الله:
وفي العيون عن الرضا عليه السلام في هذه الآية:
خَصّنا اللَّه بهذه الخصوصيّة إذ امرنا مع الأمّة باقامة الصَلاة، ثمّ خَصّنا من دون الأمّة، فكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يجي إلى باب علي وفاطمة عليهما السلام بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر، في كلّ يوم عند حضوره كلّ صلاة خمس مرات فيقول: الصَلاة- رحمكم اللَّه-. وما اكرم اللَّه احداً من ذراري الأنبياء بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا بها وخصّنا من دون جميع أهل بيتهم[١٦٢٢].
قال الراغب في «مفردات القرآن»[١٦٢٣]: أهل الرجل من يجمعه وايّاهم نسبٌ أو دين أو مايجري مَجراهما من صناعة وبيت وبلد، فأهل الرجل في الأصل من يجمعه وايّاهم مسكنٌ واحد، ثمّ تجوِّز به فقيل أهل بيت لمن يجمعه وايّاهم نسب، وتعورف في أسرة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم- مطلقاً حتّى قيل أهل البيت، لقوله عزّ وجلّ: «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ».
وقال أيضاً في مادة «بيت»: أصل البيت مأوى الإنسان بالليل لانّه يقال: «بات أقام باللّيل كما يقال: ظَلّ بالنهار، ثمّ قد يقال بالمسكن: بيت من غير اعتبار الليل فيه- إلى أن قال: وصار أهل البيت متعارفاً في آل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم».
وقال ابن منظور في «لسان العرب»:
[١٦٢١] تفسير القمّي: ج ٢، ص ٦٧.
[١٦٢٢] تفسير الصافي: ج ٣، ص ٣٣٧، ط مشهد.
[١٦٢٣] ص ١٥٤- ١٥٨، ح ١- ١٠.