الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٧٣ - «الأوامر الالهية بالتزام أئمة أهل البيت عليهم السلام في ليلة القدر»
في تلك الليلة إِلَى من أحَبّ من عباده، وأيمُ اللَّه لقد نزل الروح والملائكة بالأمر في ليلة القدر عَلَى آدم، وأيم اللَّه مامات آدم إِلَّا وله وصيٌّ، وكلّ من بعدِ آدم من الأنبياء قد أَتاه الأمر فيها ووضع الوصيّة من بعده، وأيم اللَّه ان كان النبيّ ليؤمر فيما يأتيه من الأمر في تلك الليلة من آدم إِلَى مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم أنْ اوصِ إِلَى فلان.
ولقد قال اللَّه عَزّ وجَلّ في كتابه لولاة الأمر من بعد مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم خاصّة:
«وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ» إِلَى قوله «فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ».
يقول: استَخْلِفكمُ لعلمي وديني وعبادتي بعد نبيّكم كما استخلف وُصاة آدم من بعده حتّى يبعث النبيّ الّذي يليه «يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً» يقول:
يعبدونني بالإيمان لانبيَّ بعد مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم، فمن قال غير ذلك «فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ» فقد مكّن وُلاة الأمر بعد مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم بالعلم ونحن هم، فاسألونا فانْ صدَقناكم فَأقروّا وماأنتم بفاعلين.
اما علمنا فظاهر، وأمّا ابان اجلنا الَّذِي يظهر فيه الدين منا حتّى لايكون بين الناس إختلاف، فانّ له أجَلًا من ممّر الليالي والأيّام إذا اتى ظهر وكان الأمر واحداً، وأيمُ اللَّه لقد قضى الأمر ان لايكون بين المؤمنين اختلاف، ولذلك جعلهم شهداء عَلَى الناس ليشهد مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم علينا، ولنَشهد عَلَى شيعتنا وليشهد شيعتنا عَلَى الناس.
أبى اللَّه عَزّ وجَلّ انْ يكون في حُكمهِ اختلاف او بين أهل علمه تناقض.
ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام: فضل إيمان المؤمن بحمله انا انزلناه وتفسيرها عَلَى من ليسَ مثله في الإيمان بِها، كفضل الإنسان عَلَى البهايم، وان اللَّه عَزّ وجَلّ ليدفع بالمؤمنين بها عن الجاحدين لها في الدنيا نكال عَذاب الآخرة لمن علم انّه لايتوب