الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٧٥ - «الأوامر الالهية بالتزام أئمة أهل البيت عليهم السلام في ليلة القدر»
قال: الأمر واليسر فيما كان قد علم.
قال السائل: فيما يحدث لهم في ليالي القدر علم سوى ماعلموا؟
قال: هذا ممّا أمروا بكتمانه ولايعلم تفسير ماسَألت عنه إِلَّا اللَّه عَزّ وجَلّ.
قال السائل: فهل يعلم الأوصياء مالا يعلم الأنبياء؟
قال: لا، قال: وكيف يعلم وصي غير علم اوصى إليه.
قال السائل: فهل يَسعُنا أن نقول ان أحداً من الوصاة يعلمُ مالا يعلم الآخر؟
قال: لا، لم يمُت نبيٌّ إِلَّا وعلمهُ في جوف وصيّهٍ، وإنّما تنزل الملائكة والروح في ليلة القدر بالحكم الَّذِي يحكم به بين العباد.
قال السائل: وماكانوا علموا بذلك الحكم؟
قال: بلى قد علموه ولكنهم لايَستطيعون امضاء شيء منه حتّى يؤمروا في ليالي القدر كيف يصنعون إِلَى السنة المقبلة.
قال السائل: ياأبا جعفر لااستطيع إنكار هذا؟
قال أبو جعفر عليه السلام: مَن انكرهُ فليس منا!
قال السائل: ياأباجعفر، ارأيت النبيّ هل كان يأتيه في ليالي القدر شيْء لم يكن عِلمَه؟
قال: لايَحلُّ لك ان تسأل عن هذا، امّا علم ماكان ومايكون فلَيسَ يموت نبيٌّ ولاوصيٌّ إِلَّا والوصي الَّذِي بعده يَعلَمهُ، امّا هذا العلم الَّذِي تسأَل عنه فانّ اللَّه عزّ وجلّ أبى انْ يُطلِع الأوصياء عليهِ إِلَّا أنفسهم.
قال السائل: يابن رسول اللَّه كيف اعرف أنّ ليلة القدر تكون في كلّ سَنَة؟
قال: إذا أتى شهر رمضان فاقرأ سورة الدخان في كلّ ليلة مائة مرّة، فإذا أتَت ليلة ثلاث وعشرين فانّك ناظر إِلَى تصديق الَّذِي سَألتَ عنه.