الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣ - «افتراق الأمة بعد رسول الله في الإمامة»
الحسن العسكري، ثمّ القائم المنتظر المهديْ الذي يملأ الأرض قسطاً وعَدلًا كما مُلئت ظُلماً وجوراً، وان الأمّة منحصرة في هؤلاء الاثني عشر إماماً، وانّهم معصومون كالأنبياء عليهم السلام.
(١٦)
روى الحافظ الطبراني عن عوف بن مالك[٩٣] قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
كيف أنت ياعوف، إذا افترقت هذه الأمّة على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنّة وسائرهن في النار.
قلت: ومتى ذلك يارسول اللَّه؟
قال إذا كثرت الشُرَطِ، ومَلكت الأماء، وقعدت الجملان على المنابر، وآتخذ القرآن مزامير، وزُخرفت المساجد ورُفعت المنابر، وأتخِذ الفىُ دوَلًا، والزكاة مغَرماً، والأمانة مغنماً، وتُفُقّه في الدّين لغير اللَّه، وأطاع الرجل أمرأته وعاق أمهُ، واقصى اباه، ولَعَن آخر هذه الأمّة اولهّا، وساد القبيلة فاسقهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأُكرم الرجل أتقاء شرْه، فيومئذٍ يكون ذلك، ويفزع الناس يومئذٍ إلى الشام يعصمهم من عدوّهم.
قلت: وهل يفتح الشام؟
قال: نعم وشيكاً، ثمّ تقع الفتن بعد فتحها، ثمّ تجي فتنة غبراء مظلمة ثمّ يتبع الفتن بعضها بعضاً، حتى يخرج رجل من أهل بيتي، يقال له: المهدي، فأن ادركته
[٩٣] الأربعين في الإمام المهدي عليه السلام عند السنّة للمؤلف: ح ٣٦، ص ٢٣٣