الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٧١ - «دلالة الآية على وجوب طاعة أهل البيت عليهم السلام»
روى الجمهور عن أبي سعيد الخدري[١٠٠٥] انّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم دَعا النّاس إلى عليّ عليه السلام في يوم غدير خمّ، وأمر بما تحت الشجرة من الشوك فقُمّ، فدَعا عليّاً فأخذ بضبعيه، فرفعهما حتّى نظر النّاس إلى بياض ابطي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وعليّ عليه السلام، ثمّ لم يتفرّقوا حتّى نَزلَت هذه الآية: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً».
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «اللَّه أكبر عل إكمال الّدين، وإتمام النعمة، ورضى الرب برسالتي والولاية لعليّ بن أبي طالب من بعدي» ثمّ قال: «مَن كنتُ مَولاه فعَليٌ مَولاهُ، اللّهُمّ والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وأنصُر مَن نَصره، واخْذل من خَذَلَهُ».
وقال المظفر رحمه الله: حكاه الحلّي رحمه الله في «منهاج الكرامة» عن أبي نعيم، وقال السيوطي في «الدر المنثور»: أخرج ابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري قال: لمّا نصب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً يوم الغدير فنادى له بالولاية، هبط جبرائيل بهذه الآية: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ».
وقال أيضاً: «أخرج ابن مردويه والخطيب وابن عساكر عن أبي هريرة قال: لَمّا كان يوم غدير خمّ وهو يوم ثماني عشر ذي الحجّة، قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «مَن كنتُ مولاه فعَليٌّ مولاهُ» فأنزل اللَّه: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ».
ونقل السيّد السعيد رحمه الله مثل ذلك عن ابن جرير والطبري وابن عقدة فيما جَمعاه من طرق حديث الغدير، وعن الثعلبي وابن المغازلي والحافظ محمّد الجزري الشافعي في رسالته المسمّاة ب «أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب»، فظهر
[١٠٠٥] دلائل الصدّق: ج ٢: ٣٥، ص ٢٣١.