الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٠ - «الإمامة منصب الهي»
نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ»[٥٥٦].
وامّا الأخبار الواردة من طرقنا الظاهرة في نقصه أو تحريفه فكلّها محمولة على التأويل والتفسير للآية وماهو المقصود منها وكلْها اخبار آحاد، وامّا مانقل من العامّة عن عمر بن الخطاب وعائشة وغيرهما في كتبهم وصحاحهم فهو اضعاف مانقلته الشيعة في ذلك في هذا الباب ولسنا بصدد التفصيل في آيات رجم الشيخ والشيخة إذا زنيا أو آيات الرضاع والمحذوف من القرآن بزعمهم ممّا لايَسعُ المجال لذكره.
ويعتقد الشيعة الإماميّة أنّ من ادّعى النبوّة بعد خاتم النبيّين محمّد صلى الله عليه و آله و سلم أو نزول الوحي عليه أو كتابْ من السماء بعد القرآن، أو ادّعى الإمامة أو الخلافة أو الوصاية بعد سيّد الوصيّين وإمام المتقين وأمير المؤمنين وابناءه الأئمة المنتجبين من آل محمّد سواهُم فهو كافر يجب قتله والبراءة منه.
«الإمامة مَنصبْ الهيّ»
(٧)
يعتقد الشيعة الإماميّة انّ اللَّه سبحانه أمر نبيّه ان يَنُصّ على علي عليه السلام وينصبه عَلَما للناس من بعده يهديهم سُبل الرشاد ويُجنّبهم الرَدى والهلاكَ، فأوحى إليه: «يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ»[٥٥٧] فَخَطب الناس عند مُنصَرفَه
[٥٥٦] الحجر: ٩.
[٥٥٧] المائدة: ٦٧.