الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٨ - «الشهادة لعلي بالولاية في الأذان والاقامة»
«الشهادة لعلي بالولاية في الأذان والاقامة»
(ب)
الشهادة الثالثة المشتملة على الشهادة لعلي عليه السلام بالولاية فهي من أحكام الإيمان عند الشيعة لامن فصول الأذان والاقامة، وإنّما يأتون به اشعاراً بإيمانهم لقوله تعالى: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ* وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ»[٦٧٢] وقد اتفق المفسّرون من الفريقين في نزول الآية في ولاية علي عليه السلام، وقال تعالى: «أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ* الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ»[٦٧٣]، ولايشكّ اثنان من اهل الإسلام في ان عليّاً عليه السلام أوّل المؤمنين باللَّه وأفضل المتّقين بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فهو من أظهر أفراد أولياء اللَّه بَل هو سيَّدهم بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
فإذا كان اللَّه تعالى يشهَدُ في قرآنه بان عليّاً من اوليائه المخلصين واتقى عباده، فالشيعة أوّل الشاهدين لعلي عليه السلام بأنّه وليّ اللَّه في أرضه، وحجّته على خلقه، واتخذوا ذلك شعاراً لهم في الأذان والاقامة على سبيل الاستحباب.
(ج)
وأمّا كلمة (حي على خير العمل) فهي من فصول الأذان والاقامة لأنّها كانت مدروجة في سلك فصولهما على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وخلافة أبي بكر وشطر
[٦٧٢] المائدة: ٥٥ و ٥٦.
[٦٧٣] يونس: ٦٢ و ٦٣.