الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١ - «القرآن يؤكد على متابعة أهل البيت عليهم السلام»
أليست هي النعيم المسئولين عنه الذي قال اللَّه تعالى: «ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ»[٢٠]؟
ألم يؤمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بتبليغها؟
ألم يضيّق عليه في ذلك بما يشبه التهديد من اللَّه عزّوجلّ حيث يقول: «يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ»[٢١]؟
ألم يصدع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بتبليغها عن اللَّه يوم الغدير حيث هضب خطابه، وعَبّ عُبابه فأنزل اللَّه يومئذٍ: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً»[٢٢]؟
ألم تر كيف فعل ربّك يومئذٍ بمن جحد ولايتهم علانية، وصادر بها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم جهرة فقال: أللهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو اتنا بعذابٍ أليم، فرماه اللَّه بحجر من سجّيل كما فعل من قبل بأصحاب الفيل، وأنزل في تلك الحال: «سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ* لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ»[٢٣]؟
[٢٠] في تفسيرها من طريق العامة: أن النعيم هو ما أنعم اللَّه على الأمة بولاية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأميرالمؤمنين وأهل البيت عليهم السلام، وأخرج البحراني في الباب ٤٨ و ٤٩ خمسة عشر حديثاً في هذا المعنى من العامّة
[٢١] آية التبليغ:( ٦٧: المائدة) فعن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وابن عباس: أنها نزلت في علي عليه السلام أمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أن يبلّغ في حجة الوداع فأخذ بيده وقال:« من كنت مولاه فهذا علي مولاه» وفي الباب عشرات الروايات عن الحسكاني في الشواهد:( ج ١: باب ٣٥ ح ٢٤٢- ٢٥٠ ص ١٨٧- ١٩٣) ومسند أحمد بن حنبل وغيره فراجع
[٢٢] آية اكمال الدّين بولاية علي عليه السلام( ٣: المائدة) أخرج العامة بأسانيدهم الصريحة في هذا المعنى أن الآية لما نزلت قال صلى الله عليه و آله و سلم: اللَّه أكبر على أكمال الدّين وتمام النعمة ورضا الرب برسالتي والولاية لعلي ثم قال للقوم: من كنت مولاه فعلي مولاه. رواه الحسكاني في شواهده: ج ١ باب ٣٢ ص ١٥٦ ح ٢١٠- ٢١٥)
[٢٣] أخرجه الثعلبي في تفسير السورة المعارج وأخرجها الحاكم في المستدرك( ج ٢ ص ٥٠٢) والحلبي في الجزء الثالث من سيرته