الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٦١ - «دلالة الآية على إمامة علي عليه السلام»
بالإيمان: ان الإيمان تتناول المستحق للثواب. فمَن أحبط ثوابه خرج عنها، هذا على مذهب خصومنا في قولهم بالاحباط، فأما على مانذهَبُ إليه، فالبشارة حاصلة على كلّ حال».
وقال البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم[١٧٥٧]:
تكميل: أسند الشيخ أبو جعفر القمّي، إلى الرضا عليه السلام:
هل يعرفون قدر الإمامة؟ الإمامة أَجَلُّ وأَعظَمُ شَأناً وأعلى مكاناً واوسَعُ جانباً وأَبعدُ غوراً من ان يَبلغُها النّاس بعقولهم، أو ينالوها بآرائهم، أو يقيموا إماماً باختيارهم، إِنّ الإمامة خصّ اللَّه بها إبراهيم بعد النبوّة والخُلَّة، وجَعَلت له مرتبة ثالثة وفضيلة شَرّفه بها وشادَ بها ذكره، فقال: «إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً» فقال الخليل سروراً بها: «وَمِن ذُرِّيَّتِي»؟ قال: «لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» فابْطلَتَ هذه الآية إمامة كلّ ظالمٍ إلى يوم القيامة، وصارت في الصفوة.
«ثمّ اكرمه اللَّه بأن جَعَلَها في ذرِّيّته وأهل الصفوة والطّهارة فقال: «وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلّاً جَعَلْنَا صَالِحِينَ* وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ» قدَلّ صريحاً كلام هذين الإمامين على عدم صلاح الإمامة لأهل الكفر والمَيّنْ».
وقال الشيخ المظفر قدس سره في «دلائل الصدق»[١٧٥٨]:
«وامّا دلالّة الآية بضميمة الحديث على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام فَلأَنَّ الحديث قد دلّ على استجابة دعوة إبراهيم في بعض ذرِّيّته وصيرورتهم أئمةً للنّاس
[١٧٥٧] الصراط المستقيم: ١/ ٨٢- ٨٣.
[١٧٥٨] دلائل الصدق: ٢/ ١٤٠- ١٤١.