الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤١ - «رد على اعتراض الناصبي ابن تيمية»
بعض الكذّابين حديثاً مفترىً: انّ هذه الآية: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ» نزلت في عليّ لماَّ تصدّق بخاتَمهِ في الصَلاة، وهذا كذبٌ بإجماع أهل العلم بالنقل.
الجواب: قال العلّامة الاميني رضى الله عنه في ردّه: ماكنت أدري أن القُحَّة تبلغ بالإنسان إلى أن ينكر الحقائق الثابتة ويزعم ان ماخَرّجته الأئمة والحفاظ وانْهَوا اسانيده إلى مثل أمير المؤمنين، وابن عبّاس، وأبي ذَرّ، وعمّار، وجابر الانصاري، وأبي رافع، وأنس بن مالك، وسَلمَة بن كهيل، وعبد اللَّه بن سلام، مما قام الإجماع على كذبه- حسب عقيدة ابن تيمية المنحرفة- فهو كبقية اجماعاته المدّعاة ليس له مقيل من مستوى الصدق.
ليت شعري كيف يعزو الرجل إلى أهل العلم إجماعهم على كذب الحديث وهم يستدلْون بالآية الشريفة وحديثها هذا على أنّ الفعل القليل لايبطل الصَّلاة، وأنّ صَدَقه التطوّع تُسمّى زكاة، ويعدوُّنها من آيات الأحكام[٩١٠]، وذلك ينمّ عن اتفاقهم على صحّة الحديث.
أضف إلى ذلك إخراج الحفاظ وحمَلة الحديث له في مُدَوّناتهم مخبتين إليه وفيهم مَن نصّ على صِحّته، فانظر إذن أين يكون إجماع ابن تيمية؟ واحكم ولك الحكم الفاصل، واليكَ أسماء جمعٌ من ثقاة علماء العامّة ممّن أخرج الحديث هم:
١- القاضي أبو عبد اللَّه محمّد بن عمر الواقدي المتوفي (٢٠٧)، كما في «ذخائر العقبى»[٩١١].
[٩١٠] كما فعله الجصّاص في أحكام القرآن( ٢/ ٤٤٦) والنسفي في تفسيره:( ١/ ٢٨٩) والطبري في أحكامالقرآن:( ٣/ ٨٤) وغيرهم.
[٩١١] ذخائر العقبى: ص ١٠٢.