الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٧١ - «الأوامر الالهية بالتزام أئمة أهل البيت عليهم السلام في ليلة القدر»
(٩)
روى السيوطي في «الدر المنثور» في تفسير سورة القدر قال: وأخرج الخطيب في تأريخه عن ابن عبّاس قال:
رَأى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بني اميّة عَلَى منبره فساءه ذلك فأوحى اللَّه إليه: إنّما هو ملكٌ يصيبونه ونزلت «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ* لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ».
وقال أيضاً: وأخرَجَ الخطيب عن ابن المسيِّب قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أريتُ بني اميّة يصعدون منبري فشَقّ ذلك علَيّ فانزل اللَّه «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» الخ[١٢٣١].
(١٠)
روى العلّامة البحراني رحمه الله بالاسناد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: كان علي بن الحسين صلوات اللَّه عليه يقول: «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» صدق اللَّه عَزّ وجَلّ أنزل القرآن في ليلة القدر «وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ» قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لاادري، قال اللَّه عَزّ وجَلّ: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ» ليس فيها ليلة القدر، قال لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: وهل تدري لمَ هي خيرٌ من ألف شهر؟ قال: لا.
قال: لانّها «تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ» وإذا اذِنَ اللَّه عَزّ وجَلّ بشيءٍ فقد رضيه «سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ» يقول: تُسَلْم عليك يا مُحَمَّد
[١٢٣١] التفسير الكبير للفخر الرازي في ذيل الآية:« وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ» والسيوطي في الدّر المنثور في ذيل الآية المتقدمة، وفي كنز العمال: ج ٧ ص ١٤٢.