الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٠٦ - «ان ملكي علي ليفتخران على سائر الملائكة»
الغداة ثمانية أشهر يقول: الصَلاة- رحمكم اللَّه- «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ»[١٦٢٨].
١٠- قال الشيخ الطبرسي رحمه الله:
روى أبو سعيد الخدريّ قال: لَمّا نَزلَت هذه الآية: «وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ» كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يأتي باب فاطمة وعلي عليهما السلام تسعة أشهر عند كلّ صَلاة فيقول: الصَلاة- رحمكم اللَّه- «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ» ورواه ابن عقدة باسناده من طرق كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام وعن غيرهم مثل أبي برزة وأبي رافع.
وقال أبو جعفر عليه السلام: امره اللَّه تعالى أن يخصّ أهله دون النّاس ليعلم الناس أن لأَهْلِهِ عند اللَّه منزلةً ليست للنّاس عامّة، ثمّ أمرهم خاصّة. «وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا» أي وأصبر على فعلها وعلى أمرهم بها[١٦٢٩].
فائدة: يستفاد ممّا تقدّم انّ أهل البيت عليهم السلام هُم أفضل البشر وخير البرية من الأولين والآخرين بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
وبيان ذلك:
ان الآية تصرّح على حَصر الارادة وقصرها من اللَّه تعالى في إذهاب الرِجْس بجميع أنواعه وأقسامه حتّى اتّباع الأميال والأهَواء في المباحثات عن أهل البيت عليهم السلام وتطهيرهم تطهيرا كاملًا، لانّك لاحظت أنّ الآية مصدّرة بلفظة «إِنَّمَا» وهي للحصر، مع استمرار الارادة من اللَّه تعالى بارادة خاصّة وعناية
[١٦٢٨] الدر المنثور: ج ٤، ص ٣١٣.
[١٦٢٩] مجمع البيان: ج ٧، ص ٢٧.