الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٤ - «أهل القرون الثلاثة الاولى لم يتعبدوا بمذهب العامة»
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: ايّهما أفضَل الإيمان أو الإسلام فانّ من قبلنا يقولون:
انّ الإسلام أفضَلُ من الإيمان؟
فقال: الإيمان أرفع من الإسلام، قلت: فاوجدني ذلك، فقال: ماتقول فيمن أحدَثَ في المسجد الحرام متعمِّداً؟
قال: قلت: يُضرَب ضرباً شديداً، قال: اصبت.
قال: فما تقول فيمن احدثَ في الكعبة متعمِّداً؟
قلت: يُقتَل، قال: اصَبْتَ، الا ترى أنّ الكعبة أفضَل من المسجد، وان الكعبة تشرك المسجد، والمسجد لا يشرك الكعبة، وكذلك الإيمان يشرك الإسلام، والإسلام لايشرك الإيمان[٨٦٥].
وكذلك مارواه حمران بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
سمعته يقول: الإيمان مااستقرّ في القلب وأفضى به إلى اللَّه عزّ وجلّ وصدّقه العمل بالطاعة للَّهعزّ وجلّ والتسليم لأمره، والإسلام لايشركه الإيمان والإيمان يشرك الإسلام وهما في القول والعمل يجتمعان كما صارت الكعبة في المسجد والمسجد ليسَ في الكعبة، وكذلك الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لايشرك الإيمان وقد قال اللَّه عزّ وجَلّ: «قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ» فقولُ اللَّه عزّ وجلّ اصدق القول.
فقلتُ: فهل للمؤمن فَضّلٌ على المسلم في شيء من الفضايل والأحكام والحدود وغير ذلك؟
فقال: هُما يجريان في ذلك مَجرى واحد، ولكن للمؤمن فَضلٌ على المسلم في
[٨٦٥] البرهان ج ٤: ٩/ ٢١٣.