الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٤٨ - «وجوب المودة من الله عز وجل لأهل البيت عليهم السلام»
وُدٌّ لعلي وأهل بيته[١٤٦٤].
(٥)
روى الفقيه ابن المغازلي الشافعي في «المناقب»[١٤٦٥] باسناده من طريق العامّة عن شعبة عن الحكم عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال:
أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بيدي وأخذ بيد علي فصَلى أربع ركعات ثمّ رفع يده إِلَى السماء فقال:
اللّهُمّ سَألَكَ موسى بن عمران وان مُحَمَّداً سَألَكَ انْ تشرح لي صدري وتيَسِّر لي أمري وتحْلُلْ عُقْدَةً من لساني يفقَهوا قولي، واجعَلْ لي وزيراً منْ أهلي عليّاً أشدد به أزْري واشرِكه في أمري.
قال ابن عبّاس: فسَمعت منادياً ينادي: ياأحمد قد أوتيتَ ماسألتَ.
فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ياأبا الحسن أرفع يَدَكَ التي السماء فقال: «اللّهُمّ سَألك موسى ابن عمران وان مُحَمَّداً سَألَكَ وادْعُ ربّكَ وسلهُ يُعطيكَ، فرفع عليٌّ يده إِلَى السماء وهو يقول: «اللّهُمّ اجْعَلْ لي عنْدَك عَهداً واجْعَلْ لي عِندك وُدّاً، فانزل اللَّه عَلَى نبيِّه: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً» فتَلاها النبيّ عَلَى أصحابه فَعَجبُوا من ذلك عَجباً شديداً.
فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: بمَ تعجبون؟! انّ القرآن أربعة أرباع: فربعٌ فينا أهل
[١٤٦٤] رواه الحافظ السلفي كما في أواخر ترجمة أمير المؤمنين من سمط النجوم: ج ٢: ٤٧٣.
وفي« الرياض النضرة»: ج ٢، ص ١٢٥.
ورواه ابن حجر في الصواعق: ص ١٠٢.
والشبلنجي في« نور الأبصار»: ص ١٠١.
[١٤٦٥] مناقب ابن المغازلي: ص ٢٢٨، ح ٣٧٥.