الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣١ - «دلالة آية المباهلة على وجوب اتباع أهل البيت عليهم السلام ومذهب الشيعة»
لنَصارى نجران بالمباهلة بهم عليهم السلام عند جَحدِهِم الكتاب والنُبوّة، وذلك بوحيٍ من اللَّه تعالى لان يكون في مقابلة ذلك، تصديق النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وتصديق الكتاب العزيز كان ذلك أبلَغُ في التَعَبُّد للُامّة في الاتّباع لهم والاقتداء بهم وماكان أبلَغُ في التعبُّد، كان أوجَبُ في لزوم الحجّة وماكان أوجَبُ في لزوم الحجّة، كان واجباً مضيّقاً، لايَسعُ الاخلالُ به، وماتضيق وجوبه، ولم يسع الاخلال به، وجَبَ كوجوب معرفة اللَّه تعالى، ومعرفة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بدليل ماتقدّم مانظايره من الكتاب العزيز، ممّا ذُكِرَ في الصحاح من وجوب الولاية لأمير المؤمنين عليه السلام كوجوب ولاية اللَّه سبحانه وتعالى، وولاية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في قوله تعالى: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ».
وأورد مايشبه ذلك في «الخصائص»[١١٦١].
وقال الزمخشري في «الكشاف» كما نقل ابن طاووس في «الطرائف»[١١٦٢]:
«وفيه دليلٌ لاشيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء عليهم السلام. وفيه برهانٌ واضح على صحّة نبوّة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لانّه لم يَروا احدٌ من موافقٍ او مخالفٍ انّهم أجابوا إلى ذلك».
وقال المحقّق الدواني في «نور الهداية» كما لخّصه وعرّبه الميرزا أحمد الآشنياني في «لوامع الحقائق»[١١٦٣]:
«بَيْنَ الاسلاف وان كان اختلاف كثير في تَعيين خليفة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، ولهم أقوالٌ ومَذاهبٌ مختلفة، ولكن القول الحقّ الحقيق بالتصدّيق منها يدور بين
[١١٦١] الخصائص: ١١٠- ١١٢.
[١١٦٢] الطرائف: ٤٣.
[١١٦٣] لوامع الحقائق: ٣١- ٣٢.