الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٢٩ - «دلالة آية المباهلة على وجوب اتباع أهل البيت عليهم السلام ومذهب الشيعة»
قال الشعبي: قال جابر: «وَأَنفُسَنَا» رسول اللَّه وعليّ بن أبي طالب، و «أَبْنَاءنَا» الحسن والحسين، و «وَنِسَاءنَا» فاطمة عليها السلام.
(١١)
كشف اليقين[١١٥٧] البحث الخامس:
قال العلّامة قدس سره: قضية المباهلة تدلّ على فضل تامّ وورع كامل لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام وأفضل الصلوات وأكمل التحيات ولولديه وزوجته صلى اللَّه عليهم، حيث استعان بهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في الدعاء إلى اللَّه عزّ وجلّ والتأمين على دعائه، لتحصل له الاجابة فيه، ولم يستعن بأزواجه أو أحد أقربائه ولا بأحد من الصحابة، ثمّ ذكر العلّامة قصّة المباهلة ومحاججة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ايّاهم في المسيح عليه السلام وعبوديّته للَّهعزّ وجلّ ونزول آية المباهلة من قوله تعالى: «إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ» إلى قوله: «فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ»[١١٥٨] فأبوا نصارى نجران المباهلة وصالحوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أن يدفعوا له الجزية كلّ عام ألفي حلّة، قيمة كلّ حلّة أربعون درّهماً، فما زاد أو نقص فبالحساب، ألفٌ في صفر وألفٌ في رجب وثلاثين درعاً عادية من حديد.
فصالحهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على ذلك، وقال:
«والذي نفسي بيده، انّ الهَلاك قد تَدلى على أهل نجران، ولَو لَاعنُوا لَمِسُخوا قردة وخنازير، ولاضطرَم الوادي عليهم ناراً، ولاستأصل اللَّه نجران وأهله حتّى الطير على رؤوس الشجر، ولما حالَ الحول على النَصارى كلّهم حتّى هلكوا.
[١١٥٧] كشف اليقين: ٢١٣- ٢١٩.
[١١٥٨] آل عمران: ٦١.