الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨٢ - «نزول الملائكة والروح على الأئمة في كل عام»
(٢١)
روى الكراجكي رحمه الله باسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله عَزّ وجَلّ: «خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ» قال: هي مُلك بني أميّة.
قال: وقوله: «تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم» اي من عند ربهم عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد «بكُلِّ أَمْرٍ* سَلَامٌ»[١٢٤٤].
(٢٢)
روى عليّ بن إبراهيم في معنى: «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ» فهو القرآن أنزلَ إِلَى البيت المعمور في لَيلة القدر جُملةً واحدة وعَلَى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في طول عشرين سنة «وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ» ومعنى ليلة القَدر أن اللَّه تعالى يقدِّرُ فيها الآجال والارزاق وكُلّ امرٍ يحدّث من موتٍ أو حياةٍ أو خصبٍ أو جدب أو خير أو شرِّ كما قاله اللَّه: «فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» إِلَى سنة.
قوله: «تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا» قال: قال: تنَزَّلُ الملائكة وروح القدس عَلَى إمام الزمان ويدفَعُون إليه ماقد كتبوه من هذه الأمور .....
وقيل لابي جعفر عليه السلام: تعرفون ليلة القدر؟
فقال: وكيف لانعرف والملائكة تطوف بنا فيها[١٢٤٥].
نتيجة مهمّة:
اوّلًا: اتفق علماء التفسير من الفريقين عَلَى انّ سورة القدر محكمة وغير منسوخة وانّ حُكمها جارٍ مع دوام القرآن إِلَى يوم القيامة.
[١٢٤٤] كنز الفوائد: ص ٤٧٥.
[١٢٤٥] البرهان ج ٤: ص ٤٨٨ ح ٢٩.