الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٨٠ - «الأمر الآلهي بوجوب الصلوة على محمد وآل محمد في كل فريضة والتسليم لهم»
قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: إذا دخلتِ المسجد فقولي: «بسم اللَّه والسّلام على رسول اللَّه اللّهُمّ صَلِ على محمّدٍ وعلى آل محمّد، واغفر لنا وسهِّل لنا ابواب رحمتك، فإذا فرغتِ فقولي مثل ذلك غير انّ قولي: وسهِّل لنا أبواب فضلك».
(٦)
ذكر الحافظ ابن حجر في «الصواعق المحرقة»[١٠٢٨] في الفصل الأوّل- الآية الثانية من الآيات الواردة في فضل أهل البيت عليهم السلام قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً» فأورد الحديث الذي ذكرناه عن كعب بن عجرة وصحّحه إلى آخره فسؤالهم بعد نزول الآية واجابتهم ب اللّهُم صلِّ على محمّد وعلى آل محمّد، دليلٌ ظاهر على انّ الأمر بالصَلاة على أهل بيته وبقية آله مرادٌ من هذه الآية وإلّا لم يَسألوا عن الصَلاة على أهل بيته وآله عقب نزولها ولم يُجابُوا بما ذكر، فلمّا اجيبوا به دَلّ على انّ الصلاة عليهم من جملة المأمور به وانّه صلى الله عليه و آله و سلم اقامَهُم في ذلك مقام نفسه، لانّ القصد من الصَلاة عليه مزيد تعظيمه ومنه تعظيمهم، ثمّ لَمْا ادُخل من مرّ في الكساء قال:
«اللّهُمّ انّهم منْي وانا منهم فاجْعَل صَلاتكَ ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عَلَيَّ وعليهم».
وقضية استجابة هذا الدعاء انّ اللَّه صَلَى عليهم معه فحينَئذٍ طَلَب من المؤمنين صَلاتهم عليهم معه.
ويروى: لاتَصَلُّوا عَلَيّ الصَلاة البتراء فقالوا: ومَا الصَلاة البتراء؟
قال: تقولون: اللّهُمّ صَلِّ على محمّد وتُمسكون بل قولوا: اللّهُمّ صَلِ على محمّد وآل محمّد.
[١٠٢٨] ص ١٤٦ تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف.